وتبرئة بن أليعازر!
رشاد أبوشاور
أحرص على متابعة حلقات( مع هيكل) التي تبّث على فضائية الجزيرة مساء كّل خميس، التي يسرد فيها الأستاذ هيكل بالوثائق ( تجربة حياة)، هي حياته، وحياة مصر، وحياة العرب المعاصرين، بكّل الأحداث التي عصفت بأمتنا.
رشاد أبوشاور
إنني خالع صاحبي .. فاخلعوهم معا
مرّةً قتلونا بسّم،
فحين وُلدنا استداروا علينا بسيف
فحين وُلدنا أتوا بالدنانير تلدغ صّف المشاهير منّا،
ولكن موعدنا الثورة المقبلة
( أحمد دحبور)
من هذا القول الشعري المبكّر للشاعر أحمد دحبور، والذي هو أكبر من أن يّحشر في تنظيم، فالشعر، والفّن، والأدب، لا يكون حزبيّا، إذ بينه وبين الإعلام والدعاية مسافة، هي التي تحدد الفرق بين المبدع و( مروّج) السلع.
مطلع السبعينات راجت آنذاك الدعوة للانخراط في عمليّة
رشاد أبو شاور
اليوم 15 حزيران (يونيو)، ولد فيه كثيرون على هذه الأرض، ومات فيه كثيرون ووريت أجسادهم الثرى، وتركوا وراءهم قلوبا مفجوعة برحيلهم، فندبوهم بلغات شتّى من لغات البشر، وبلغة واحدة توحّد المكلومين هي لغة الحزن.
أنا ولدت في هذا اليوم، وصباحا ابتدأته بتلاوة الفاتحة، وبالدموع في العينين والقلب، وبنواح الروح، أنا وزوجتي...
لم نغرس شموعا في كعكة تتحلّق حولها أسرتي الصغيرة، ولم يتوافد الأصدقاء والأقارب بالهدايا، ولم يغن أحد لي: هابي بيرث داي تو يو رشاد. ..
رشاد أبوشاور
عادت مئات الأسر الفلسطينيّة في غزّة إلى الخيام، بعد ستين عاما من النكبة، وبعد عشرات الأعوام من مغادرة حقبة الخيام إلى بيوت طينيّة،وغرف إسمنتيّة، وشقق يمكن اعتبارها مرفهة قياسا بما كان في السنوات الأولى للنكبة .
رشاد أبوشاور
لا وصف لهذا الذي حدث في قلقيلية، وما سيتبعه، إن لم يوقف نهائيّا، سوى كلمة واحدة: الانتحار!
وهذا الانتحار ذاتي، بأيد فلسطينيّة، وهو نحر لقضية، وشعب عجز كل الأعداء عن نحره.
وجوم، وحزن، وغضب، هذا الذي رأيته في وجوه الفلسطينيين الوافدين إلى العاصمة النمساويّة فيّنا، من كل بلدان أوربة، للمشاركة في مؤتمرهم الأوّل، والذي انعقد تحت شعار: نحن نحيا لنعود...
رشاد أبوشاور
يوم 28 أيلول 1961، التقيت بمحض الصدفة مع الشاعر الأردني تيسير السبول والروائي هاني الراهب، جمع بيننا القلق على أوّل وحدة عربيّة في العصر الحديث، وحدة مصر وسوريّة...
التقينا في شارع ( النصر) ، ومضينا باتجاه مبنى الإذاعة، فرأينا ناقلات الجنود تحرس المبنى الذي يطّل على الشارع، وتحيط بمبنى البريد ، ثمّ انتقلنا إلى بوابة الصالحية، فصدمنا مشهود جنود ينتمون لحرس الحدود، وهم في الناقلات أمام مبنى البرلمان، وملامحهم محايدة، وكأنهم لا يفقهون ما يقترفونه...
رشاد أبوشاور
من لهجته، وملامح وجهه وما ارتسم عليها من غضب وتوتّر - ثمة ابتسامة خفيفة متوعدة - خمّنت أن وراء الأكمة ما وراءها، فاستبشرت خيراً، وقلت لنفسي: وأخيرا بلغ السيل الزبى، لقد فار دم الجماعة، وفي مقدمتهم السيّد الرئيس، وما بقي غير الرّد على النار بالنار، والتصعيد بالتصعيد، والتحدي بالتحدي، وملعون أبوك يا حياة الذّل، و( طّز) في المفاوضات، وليكن ما يكون، والدليل هذا الرّد الناشف :
رشاد أبوشاور
وال( نحن) هنا، تعود على الشعب الفلسطيني، وكّل فرد ينتمي له.
فهذا المؤتمر السادس الذي تروج أنباء يوميّة عن قرب انعقاده، يُفترض أن يُنقذ فتح، ويخرجها من حالة الترهل، ويجدد حيويتها، ويضّخ الدم في عروقها، ويكون نقطة انطلاق تدفع بها من جديد لتأخذ دورها في قيادة الشعب الفلسطيني، التي كانت انطلاقتها عام 65 بعلميات العاصفة جناحها العسكري، وعدا له بالحريّة، بالكفاح المسلّح، والمقاومة، والتي بالمساومة دخلت، وأدخلت القضيّة، في مأزقها الحّاد الراهن، الذي يهدد بتصفيتها بسبب ما جلبته مسيرة ( أوسلو) المشئومة.
رشاد أبوشاور
ما الذي كان السيّد خالد مشعل سيضيفه لوأنّ الفيديو كونفرس الذي تحدّث عبره إلى مجلس العموم البريطاني لم ينقطع عن البّث لعطل فنّي؟!
الرسالة السياسيّة قيلت، وهو بها أراد أن يستميل أعضاء مجلس العموم البريطاني، وأن يمكنهم من الخروج للقول بأن خطاب حماس معتدل، وأنه بعيد عن التطرّف، وان سوء الفهم يجب أن ينتهي، وأن الحوار المباشر مع حماس بات ضروريّا.
رشاد أبوشاور
نشرت القدس العربي قبل حوالي شهرين حوارا مع اللواء توفيق الطيراوي، استوقفتني فيه حسرته على ضياع الفرصة التي هيأتها خطّته لقطع الطريق على ( حماس) في غزّة، بشّن حملة دهم واعتقالات لقياداتها وكوادرها، وهو ما رفضته قيادة السلطة، فكان ما كان!